العلامة الحلي
314
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ه - لو كان قد قام عن موضعه لم يعد إليه بل يبني على الصلاة في الموضع الذي ذكر فيه ، لأن عوده إلى مكان الصلاة ليس من مصلحتها . و - لو شك بعد أن سلم هل ترك بعض الركعات أم لا ؟ لم يلتفت إليه لأنه قد شك في شيء بعد انتقاله عنه فلا يؤثر فيه ، وإلّا لزم الحرج لتطرق الشك دائما في الصلوات الماضية ، والأصل صحة الصلاة ، وهو قول الشافعي في القديم ، وفي الجديد : يلزمه إتمام الصلاة لأنها في الذمة بيقين فلا يبرأ بدونه ، فإن كان الفصل قريبا بنى ، وإن طال استأنف « 1 » . ز - لو سلّم عن ركعتين ، فقال له إنسان : سلّمت عن ركعتين فإن تداخله شك احتمل عدم الالتفات عملا بالأصل ، والإتمام ، لأن إخبار المسلم على أصل الصحة . ولو اشتغل بجوابه فلم يذكر فأراد العود إلى صلاته جاز لأن الكلام وقع ناسيا ، ومنعت الشافعية منه ، أما لو لم يتداخله شك فأجابه ، وقال : بل أتممت ، ثم ذكر النقصان فإنه يبني عندهم أيضا لخبر ذي اليدين « 2 » . مسألة 341 : لو شك في عدد الركعات فإن كان في الثنائية كالصبح ، وصلاة المسافر ، والجمعة ، والعيدين ، والكسوف ، أو في الثلاثية كالمغرب ، أو في الأوليين من الرباعية أعاد عند علمائنا . وإن كان في الأخيرتين من الرباعية احتاط بما يأتي .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 116 ، الوجيز 1 : 51 ، السراج الوهاج : 60 ، فتح العزيز 4 : 165 ، مغني المحتاج 1 : 210 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 404 - 573 ، سنن الترمذي 2 : 247 - 399 ، سنن النسائي 3 : 22 ، الموطأ 1 : 93 - 58 .